انطلقت صبيحة يوم الإثنين 06 أفريل 2026 بجامعة سطيف 1 - فرحات عباس فعاليات الورشة الدولية الأولى حول تربية واستعمال حيوانات التجارب المخبرية وحماية قرد المكاك البربري، بإشراف السيد مدير الجامعة الأستاذ لطرش محمد الهادي بمعية الأمين العام للولاية بالنيابة السيد بلعربي عبد القادر،
بحضور السادة: رئيس المجلس الشعبي الولائي، أعضاء اللجنة الأمنية، رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية سطيف، رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية عين عباسة، ممثلي الهيئات التنفيذية بالولاية، مدير المدرسة العليا للأساتذة مسعود زقار بسطيف، الأمين العام للجامعة، نواب مدير الجامعة، عمداء الكليات ومديري المعاهد، الطاقم المسير لكلية علوم الطبيعة والحياة، رئيس الورشة الدولية، أعضاء اللجنتين العلمية والتنظيمية، إلى جانب الأساتذة والباحثين والطلبة والضيوف المشاركين من مختلف الجامعات الوطنية والدولية، الشركاء الاقتصاديون والاجتماعيون، وأفراد من الأسرة الجامعية.
استهلت فعاليات الورشة الدولية بقراءة آيات بينات من الذكر الحكيم والوقوف استماعا للنشيد الوطني، أعقبها كلمة افتتاحية لرئيس اللجنة التنظيمية للورشة الأستاذ الدين أحمد، الذي قدم لمحة عن أهداف الورشة، مشيرا إلى أنها تنظم على مستوى أربع مؤسسات جامعية وطنية، وهي: المدرسة العليا لعلوم البيطرة، جامعة سطيف 1 - فرحات عباس، جامعة تيزي وزو، وجامعة بسكرة. كما أوضح أن هذه الورشة تأتي في إطار تجسيد مشروع وطني يتعلق بإنشاء ثلاثة مراكز لتربية قرد المكاك البربري، بهدف تحقيق الأمن الصحي والحفاظ على هذا النوع. كما أشار إلى أن الورشة تسجل مشاركة عدد من الباحثين من عدة دول، من بينها الولايات المتحدة الأمريكية، هولندا، فرنسا، إيطاليا، بلجيكا، الغابون وساحل العاج، من خلال تنظيم جلسات علمية وورشات تطبيقية تتناول محاور رئيسية، أبرزها: تسيير مجموعات المكاك البربري واستراتيجيات المحفاظة عليها، استعمال المكاك في البحث العلمي البيوطبي، مساهمة النماذج الحيوانية في العلوم الطبية وأخلاقيات استعمال الحيوانات في التجارب المخبرية.
من جهته أكد رئيس الملتقى الأستاذ شلبون يحيى أن الورشة تعالج أحد أهم المواضيع الهامة والمتمثلة في استعمال الحيوانات المخبرية لما لها من أثر في المجالين الطبي والصحي، موضحًا أن التركيز ينصب على قرد المكاك البربري الذي يعرف تراجعا في أعداده في الجزائر، وأن الهدف الاستراتيجي من إنشاء هذه المراكز الثلاثة هو الحفاظ على الثروة الحيوانية. كما أشار إلى أن مركز سطيف سيتكفل بإنتاج المكاك البربري الموجه للتجارب المخبرية والسريرية، لتلبية الاحتياجات المحلية مع التوجه نحو التصدير مستقبلًا.
بدوره رحب السيد مدير الجامعة في كلمته بضيوف الجامعة من أساتذة وباحثين، لافتا إلى أهمية إشكال ية الملتقى التي تندرج ضمن المحاور الاستراتيجية للبحث العلمي الوطني، لاسيما ما تعلق بالأمن الصحي. كما أثنى على جهود كافة السلطات المحلية لانخراطها الفعال في مشروع إنشاء مركز تربية المكاك بولاية سطيف، متمنيا أن تتوج أشغال الملتقى بنتائج عملية مثمرة.
أعقب كلمة مدير الجامعة كلمة للأمين العام للولاية بالنيابة ممثلا لوالي الولاية السيد مصطفى ليماني، الذي أكد على أهمية موضوع الملتقى، واصفا إياه بالعلمي الدقيق والاستراتيجي، ويندرج في صميم الاهتمامات الوطنية الرامية لتطوير البحث العلمي والحفاظ على التنوع البيولوجي. كما أشار إلى أن هذا الملتقى يعرف مشاركة عدد معتبر من الأساتذة والباحثين من عدة دول، ما يعكس الديناميكية العلمية للمؤسسات الجامعية الجزائرية، مثمنا أهداف الملتقى التي ترمي إلى استحداث 03 مراكز متخصصة في تربية حيوانات التجارب العلمية ، مؤكدا دعم السلطات العمومية لكافة الجهود الرامية لربط الجامعة بمحيطها، ليعلن في اختتام كلمته عن الانطلاق الرسمي لأشغال الورشة نيابة عن السيد والي الولاية.
ليشرع بعدها في المداخلات الرئيسية، حيث قدمت الأستاذة Shilpa BUCH من المركز الطبي لجامعة نبراسكا بالولايات المتحدة الأمريكية مداخلة حول تأثير المورفين على الإصابة العصبية في عدوى SIV، متبوعة بمداخلة للأستاذ Jaco BAKKER من هولندا، مستعرضا الجوانب البيطرية لتربية الرئيسيات غير البشرية وتجارب هولندا في هذا المجال.
أعقب ذلك جملة من المداخلات التي عالجت عدة محاور علمية، من بينها: دراسة التوزيع الحالي لقرد المكاك البربري في الجزائر، وتطوير تطبيقات حديثة في مجالي التبرع بالدم والتغذية المخصصة، إلى جانب عرض تجارب حول تأثير الإثراء البيئي على سلوك الحيوانات المخبرية ودور هذه النماذج في تقييم السمية، فضلا عن تسيير برامج تربية المكاك البربري، مع التركيز على الجوانب المرتبطة بالصحة، التكاثر وإدارة المستعمرات. كما تخللت الورشة جلسات نقاشية، إلى جانب عرض ملصقات علمية.
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |







